arrow-right-dark
رجوع
كلمة مؤتمر الحفاظ على التراث الثقافي المهدد بالخطر
2016
ديسمبر
3
|
أبوظبي

" إنني على ثقة تامة بأن هذا المؤتمر سوف يمثل منعطفاً مهماً وعلامة فارقة في الجهود الدولية الرامية الى حماية التراث الثقافي العالمي المهدد وقت الحروب والأزمات وإطارا عالمياً فاعلاً لتنسيق التحركات في هذا المجال ومنطلقاً أساسياً لمزيد من العمل والجهد خلال الفترة القادمة".

وتوجه سموه بالشكر الى الحضور على اهتمامهم الكبير بالعمل على بناء موقف دولي فاعل لحماية التراث الثقافي العالمي المهدد وقت الحروب والأزمات بما يمثله ذلك من إدراك دولي حقيقي لأهمية التحرك لمواجهة الخطر المتصاعد في هذا المجال .. ونقل سموه تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وتمنياته لهذا المؤتمر بالنجاح والوصول به إلى غاياته المنشودة.

وقال سموه " أعبر عن شكري وتقديري لفخامة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي أطلقنا معه مبادرة تنظيم هذا المؤتمر وهذا ليس بغريب على أصدقائنا الفرنسيين الذين لم يدخروا أي جهد في سبيل دعم التراث والثقافة حول العالم بما يمثله ذلك من مكوّن أصيل في التوجه الفرنسي".

وأكد سموه ان هذا المؤتمر يمثل حدثاً مهماً وفرصة حقيقية لنعرب من خلاله على أهمية تكاتف جهود دول العالم كافة لحماية التراث العالمي الذي بات مهدداً أكثر من أي وقت مضى بفعل الحروب الأهلية والنزاعات وعبث الجماعات المتطرفة والإرهابية وعصابات تهريب الآثار والتراث بغرض القضاء على ذاكرة الشعوب وتدمير تراثها الإنساني وهو سلوك ترفضه كل الديانات السماوية والأعراف البشرية والمواثيق الدولية.

ولفت سموه إلى ان الاهتمام بالتراث الثقافي العالمي ليس فقط مسؤولية مجتمع أو دولة بعينها وإنما هو مسؤولية جميع الحكومات والشعوب حول العالم لكونه إرثا إنسانيا تشترك فيه كل البشرية ..مؤكدا سموه ان احتضان دولة الإمارات لهذا المؤتمر يدخل في إطار رؤيتها الحضارية وسياستها الحريصة على إيلاء جميع القضايا التي تهم البشرية عناية بالغة.

وأكد سموه أن دولة الإمارات أولت تراثها الثقافي أهمية كبيرة ووضعت منظومة قوانين تهدف إلى حمايته من العبث والاندثار لأنها تدرك أن هذا التراث الوطني يشكل رمزاً لهويتها وخصوصيتها الحضارية والثقافية والمجتمعية التي تشكلت عبر الزمن وركيزة أساسية نحو الانطلاق والعبور الى المستقبل باعتباره مصدر إلهام لكل الأجيال وحافزاً لها في حاضرها ومستقبلها إضافة الى أن هذا التراث هو إثراء للتراث العالمي والفكر والحضارة الإنسانية أيضاً ولا يخفى بعد هذا أن علينا مسؤولية مشتركة تجاه الأجيال القادمة لحماية هذا الإرث المشترك والذي يثري عالمهم ويغنيه.

وأشاد سموه بالدور الريادي الذي تلعبه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو" في سبيل حماية كل المناطق الأثرية والحفاظ على التراث البشري العالمي وجهودها في تنظيم حملات مستمرة منذ عقود للحفاظ على ثروات التراث العالمي ووضعها العديد من البرامج المتخصصة في حماية هذا التراث ..متوجها سموه بالشكر لكافة المساعي والجهود في إطار حفظ التراث الثقافي والإنساني العالمي.